الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

143

حاشية المكاسب

القذف ؛ فإنّ النصّ قد دلّ على أنّه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، وكحقّ « * » القصاص ، فإنّه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، لكن مع دفع الآخر مقدار حصّة الباقي من الدية إلى أولياء المقتصّ منه ؛ جمعا بين الحقّين ، لكن يبقى الإشكال في حكم المشهور من غير خلاف يعرف بينهم - وإن احتمله في الدروس - : من أنّ أحد الورثة إذا عفى عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكلّ المبيع ، فإنّ الظاهر أنّ قولهم بذلك ليس لأجل دليل خارجي ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه مشكل . ويمكن أن يفرّق بالضرر ؛ فإنّه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين ، تضرّر الآخر بالشركة ، بل لعلّ هذا هو السرّ في عدم سقوط حدّي القذف والقصاص بعفو البعض ؛ لأنّ الحكمة فيهما التشفّي ، فإبطالهما بعفو أحد الشركاء إضرار على غير العافي ، وهذا غير موجود فيما نحن فيه ، فتأمّل ( 5209 ) . ثمّ إنّ ما اخترناه من الوجه الأوّل هو مختار العلّامة في القواعد ( 5210 ) - بعد أن

--> ( * ) في بعض النسخ : وكذا حقّ .