الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
132
حاشية المكاسب
الميّت إلّا إلى وارث يكون كالميّت في كونه مالكا لأن يملك ، فإذا فرض أنّ الميّت باع أرضا بثمن ، فالعلاقة المذكورة إنّما هي لسائر الورثة دون الزوجة ؛ لأنّها - بالخيار - لا تردّ شيئا من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي المجعول له الخيار . نعم ، لو كان الميّت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى البايع متزلزلا في ملكه ، فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة ( 5186 ) لتملّك حصّتها من الثمن . لكن فيه ما ذكرنا سابقا : من أنّ الخيار حقّ فيما انتقل عنه بعد إحراز التسلّط على ما وصل بإزائه ، وعبّر عنه في جامع المقاصد ( 5187 ) بلزوم تسلّط الزوجة على مال الغير . وحاصله : أنّ الميّت إنّما كان له الخيار والعلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلّطه على ردّ ما في يده لتملّك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا تنتقل هذه العلاقة إلّا إلى من هو كذلك من ورثته - كما مرّ نظيره في عكس هذه الصورة - وليست الزوجة كذلك . وقد تقدّم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل : أنّ أدلّة الخيار مسوقة لبيان تسلّط ذي الخيار على صاحبه من جهة تسلّطه على تملّك ما في يده ( 5188 ) ، فلا يثبت بها تسلّط الوكيل على ما وصل إليه لموكّله ، وما نحن فيه كذلك . ويمكن دفعه ( 5189 ) : بأنّ ملك