الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

122

حاشية المكاسب

فساد الشرط وغيره ، فإنّ العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الإقدام على العقد مقيّدا بالالتزام بما اشترطه خارج العقد ، بل إقدامه كإقدام من يعتقد الصحّة ، كما لا فرق في إيقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده وعدم ترتّب أثر شرعيّ عليه ، وغيره . وبالجملة ، فالإقدام على العقد مقيّدا أمر عرفي يصدر من المتعاقدين وإن علما بفساد الشرط . وأمّا حكم صورة نسيان ذكر الشرط : فإن كان مع نسيان أصل الشرط - كما هو الغالب - فالظاهر الصحّة ؛ لعدم الإقدام على العقد مقيّدا ، غاية الأمر أنّه كان عازما على ذلك لكن غفل عنه ، نعم ، لو اتّفق إيقاع العقد مع الالتفات إلى الشرط ثمّ طرأ عليه النسيان في محلّ ذكر الشرط كان كتارك ذكر الشرط عمدا تعويلا على تواطئهما السابق . الرابع : لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلّق غرض معتدّ به عند العقلاء فظاهر كلام جماعة من القائلين بإفساد الشرط الفاسد كونه لغوا غير مفسد للعقد . قال في التذكرة في باب العيب : لو شرط ما لا غرض فيه للعقلاء ولا يزيد به الماليّة ، فإنّه لغو لا يوجب الخيار 18 . وقد صرّح في مواضع اخر - في باب الشروط - بصحّة العقد ولغوية الشرط . وقد صرّح الشهيد بعدم ثبوت الخيار إذا اشترط كون العبد كافرا فبان مسلما . ومرجعه إلى لغويّة الاشتراط . وقد ذكروا في السلم لغويّة بعض الشروط 19 ، كاشتراط الوزن بميزان معيّن . ولعلّ وجه عدم قدح هذه الشروط : أنّ الوفاء بها لمّا لم يجب شرعا ولم يكن في تخلّفها أو تعذّرها خيار ، خرجت عن قابليّة تقييد العقد بها ؛ لعدم عدّها كالجزء من أحد العوضين . ويشكل : بأنّ لغويّتها لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين ، فاللازم إمّا بطلان العقد وإمّا وجوب الوفاء ، كما إذا جعل بعض الثمن ممّا لا يعدّ مالا في العرف .