الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

120

حاشية المكاسب

مسألة اشتراط بيع المبيع من البايع : المراد باشتراط ذلك : شرطه في متن العقد ، فلو كان في أنفسهما ذلك ولم يشترطاه لم يضرّ ، ولو شرطاه قبل العقد لفظا ، فإن كانا يعلمان بأنّ الشرط المتقدّم لا حكم له ، فلا أثر له ، وإلّا اتّجه بطلان العقد كما لو ذكراه في متنه ؛ لأنّهما لم يقدما إلّا على الشرط ولم يتمّ لهما ، فيبطل العقد 16 ، انته . وفي باب المرابحة بعد ذكر المحقّق في المسألة المذكورة : أنّه « لو كان من قصدهما ذلك ولم يشترطاه لفظا كره » قال في المسالك : أي لم يشترطا « * » في نفس العقد فلا عبرة بشرطه قبله ( 5162 ) . نعم ، لو توهّم لزوم ذلك ( 5163 ) أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله ، اتّجه الفساد ، انته . ثمّ حكى اعتراضا على المحقّق قدّس سرّه وجوابا عنه بقوله : قيل عليه : إنّ مخالفة القصد للفظ ( 5164 ) تقتضي بطلان العقد ؛ لأنّ العقود تتبع القصود ، فكيف يصحّ العقد مع مخالفة اللفظ للقصد . وأجيب : بأنّ القصد وإن كان معتبرا في الصحّة فلا يعتبر في البطلان ( 5165 ) ، لتوقّف البطلان على اللفظ والقصد ، وكذلك الصحّة ، ولم يوجد في

--> ( * ) في بعض النسخ : يشترطاه .