الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
118
حاشية المكاسب
نفي الضرر قد تقدّم - غير مرة - أنّها لا تصلح لتأسيس الحكم الشرعيّ ( 5156 ) إذا لم يعتضد بعمل جماعة ؛ لأنّ المعلوم إجمالا أنّه لو عمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد خصوصا إذا جعلنا الجهل بالحكم الشرعيّ عذرا ، فربّ ضرر يترتّب على المعاملات من أجل الجهل بأحكامها ، خصوصا الصحّة والفساد ، فإنّ ضرورة الشرع قاضية ( 5157 ) في أغلب الموارد بأنّ الضرر المترتّب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك ، مع أنّ مقتضى ( 5158 ) تلك الأدلّة نفي الضرر الغير الناشئ عن تقصير المتضرّر في دفعه ، سواء كان الجهل متعلّقا بالموضوع أم بالحكم ، وإن قام الدليل في بعض المقامات على التسوية بين القاصر والمقصّر ، فالأقوى في المقام عدم الخيار وإن كان يسبق خلافه في بادي الأنظار . الثاني : لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد على القول بإفساده ، لم يصحّ بذلك العقد ؛ لانعقاده بينهما على الفساد ، فلا ينفع إسقاط المفسد . ويحتمل الصحّة بناء على أنّ