الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
106
حاشية المكاسب
والحاصل : أنّه يكفي للمستدلّ بالعمومات منع كون الارتباط مقتضيا لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض ، مستندا إلى النقض بهذه الموارد . وحلّ ذلك : أنّ القيود المأخوذة في المطلوبات العرفيّة والشرعيّة : منها : ما هو ركن للمطلوب ، ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا وكون مطلوب المولى إتيان تتن الشطب لا الأصفر الصالح للنارجيل ، ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة « * » ، فإنّ العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ، ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمّم مقام الغسل . ومنها : ما ليس كذلك ، ككون العبد صحيحا والتتن جيّدا والغسل بماء الفرات ؛ فإنّ العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب . والظاهر أنّ الشرط من هذا القبيل ، لا من قبيل الأوّل ( 5131 ) ، فلا يعدّ التصرّف الناشئ عن العقد بعد فساد
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : لأجل التنظيف .