الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

54

حاشية المكاسب

على من انتقل إليه ، ورجوع المسلم إلى الكافر غير جائز . وهذا هو المحكيّ عن حواشي الشهيد ( 3771 ) رحمه اللّه حيث قال : إنّه يباع ولا يثبت له خيار المجلس ولا الشرط . ويمكن أن يريد بذلك عدم ثبوت الخيار للكافر فقط وإن ثبت للمشتري ، فيوافق مقتضى كلام فخر الدين قدّس سرّه في الإيضاح : من أنّ البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ ، وبالنسبة إلى المشتري كالبيع ؛ بناء منه على عدم تملّك السيّد الكافر له ؛ لأنّ الملك سبيل ، وإنّما له حقّ استيفاء ثمنه منه . لكنّ الإنصاف أنّه على هذا التقدير لا دليل على ثبوت الخيار للمشتري أيضا ؛ لأنّ الظاهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله : " البيّعان بالخيار " اختصاص الخيار بصورة تحقّق البيع من الطرفين ؛ مع أنّه لا معنى لتحقّق العقد البيعي من طرف واحد ، فإنّ شروط البيع إن كانت موجودة تحقق « * » من الطرفين وإلّا لم يتحقّق أصلا ، كما اعترف به بعضهم 17 في مسألة بيع الكافر الحربي من ينعتق عليه ( 3772 ) . والأقوى في المسألة - وفاقا لظاهر الأكثر وصريح كثير 18 - ثبوت الخيار في المقام ، وإن تردّد في القواعد بين استرداد العين والقيمة . وما ذكرنا : من أنّ الرجوع بالقيمة مبنيّ على إمكان تقدير الملك في ملك المالك

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : فقد تحقّق العقد البيعي .