الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

43

حاشية المكاسب

واحتمال كون الخيار لكلّ منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين بشخص واحد ، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين ( 3733 ) ، وجعل الغاية التفرّق المستلزم للتعدّد ، مبنيّ على الغالب ( 3734 ) خلافا للمحكيّ في التحرير من القول بالعدم ، واستقر به فخر الدين قدّس سرّه ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدّث البحراني ، واستظهره بعض الأفاضل ( 3735 ) ممّن عاصرناهم . ولا يخلو عن قوّة بالنظر إلى ظاهر النصّ ؛ لأنّ الموضوع فيه صورة التعدّد ، والغاية فيه الافتراق ( 3736 ) المستلزم للتعدّد ، ولولاها لأمكن استظهار كون التعدّد في الموضوع لبيان حكم كلّ من البايع والمشتري كسائر أحكامهما ؛ إذ لا يفرّق العرف بين قوله : " المتبايعان كذا " وقوله : " لكلّ من البايع والمشتري " إلّا أنّ التقييد بقوله : " حتّى يفترقا " ظاهر في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية ، ولا يمكن فرض التفرّق في غير المتعدّد . ومنه يظهر سقوط القول ( 3737 ) بأنّ كلمة " حتّى " تدخل على الممكن والمستحيل ،