الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

32

حاشية المكاسب

نعم ، هو حسن في خصوص ( 3694 ) عقد المسابقة وشبهه ممّا لا يتضمّن تمليكا أو تسليطا ؛ ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر وعدم زواله بدون رضا الطرفين . ثمّ إنّ ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللزوم إنّما هو في الشكّ في حكم الشارع باللزوم ، ويجري أيضا فيما إذا شكّ في عقد خارجي أنّه من مصاديق العقد اللازم أو الجائز ، بناء على أنّ المرجع في الفرد المردّد ( 3695 ) بين عنواني العامّ والمخصّص إلى العموم . وأمّا بناء على خلاف ذلك ( 3696 ) فالواجب الرجوع عند الشكّ في اللزوم إلى الأصل ، بمعنى استصحاب الأثر وعدم زواله بمجرّد فسخ أحد المتعاقدين ، إلّا أن يكون هنا أصل موضوعي يثبت العقد الجائز ، كما إذا شكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة ، فإنّ الأصل عدم قصد القربة ، فيحكم بالهبة الجائزة . لكنّ الاستصحاب المذكور ( 3697 ) إنّما ينفع في إثبات صفة اللزوم ، وأمّا تعيين العقد اللازم حتّى يترتّب عليه سائر آثار العقد اللازم كما إذا أريد تعيين البيع عند الشكّ فيه وفي الهبة فلا ، بل يرجع في أثر كلّ عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنسبة إليه ، فإذا شكّ في اشتغال الذمّة بالعوض ، حكم بالبراءة التي هي من آثار الهبة ، وإذا شكّ في الضمان مع فساد العقد حكم بالضمان ؛ لعموم " على اليد " إن كان هو المستند في الضمان بالعقود الفاسدة ( 3698 ) ، إن كان المستند دخوله في " ضمان العين " أو