الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

60

حاشية المكاسب

ولا يلزم من التزام هذا المعنى على الكشف محال عقلي ولا شرعيّ حتّى يرفع اليد من أجله عن العمومات المقتضية للصحّة ، فإن كان لا بدّ من الكلام فينبغي في المقتضي للصحّة أو في القول ( 2493 ) بأنّ الواجب في الكشف عقلا أو شرعا أن يكون عن خروج المال عن ملك المجيز وقت العقد . وقد عرفت أن لا كلام في مقتضي الصحّة ؛ ولذا لم يصدر من المستدلّ على البطلان وأنّه لا مانع عقلا ولا شرعا من كون الإجازة كاشفة من زمان قابليّة تأثيرها . ولا يتوهّم أنّ هذا نظير ما لو خصّص المالك الإجازة بزمان متأخّر عن العقد ؛ إذ التخصيص إنّما يقدح مع القابليّة ، كما أنّ تعميم الإجازة لما قبل ملك المجيز - بناء على ما سبق في دليل الكشف من أنّ معنى الإجازة إمضاء العقد من حين الوقوع أو إمضاء العقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع - غير قادح مع عدم قابليّة تأثيرها إلّا من زمان ملك المجيز للمبيع . الرابع : أنّ العقد الأوّل ( 2494 ) إنّما صحّ وترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي وهي متوقّفة على صحّة العقد الثاني المتوقّفة على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي ، فيكون صحّة الأوّل مستلزما لكون المال المعيّن ملكا للمالك و « * » المشتري معا في زمان واحد وهو محال ؛ لتضادّهما ، فوجود الثاني ( 2495 ) يقتضي عدم الأوّل ،

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : ملك . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّه تصحيف : للمحال .