الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

39

حاشية المكاسب

بإمكان دعوى ظهور الأدلّة في اعتبار استمرار القابليّة إلى حين الإجازة على الكشف ، فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرّا إلى حين الإجازة . وفيه : أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابليّة ، ولا استمرار التملّك المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها كما لو وقعت بيوع متعدّدة على ماله ، فإنّهم صرّحوا بأنّ إجازة الأوّل توجب صحّة الجميع مع عدم بقاء مالكيّة الأوّل مستمرّا ، وكما يشعر بعض أخبار المسألة المتقدّمة ؛ حيث إنّ ظاهر بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة مضافا إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين الذي يصلح ردّا لما ذكر في الثمرة الثانية ( 2438 ) أعني : خروج المنقول عن قابليّة تعلّق إنشاء عقد أو إجازة به ؛ لتلف وشبهه ، فإنّ موت أحد الزوجين كتلف أحد العوضين في فوات أحد ركني العقد مضافا إلى إطلاق رواية عروة ، حيث لم يستفصل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن موت الشاة أو ذبحه وإتلافه . نعم ، ما ذكره أخيرا من تجدّد القابليّة بعد العقد حال الإجازة لا يصلح ثمرة للمسألة ؛ لبطلان العقد ظاهرا على القولين ، وكذا فيما لو قارن العقد فقد الشرط . وبالجملة ، فباب المناقشة وإن كان واسعا إلّا أنّ الأرجح في النظر ما ذكرناه . وربّما يقال بظهور الثمرة ( 2439 ) 2438 . فيكون خبر التزويج حينئذ ردّا للثمرة الأولى والثانية معا ، يعني : ردّا لقادحيّة خروج الناقل عن الأهليّة وقادحيّة خروج المنقول عن أهليّة النقل ، وموجبا للحكم بالصحّة مع كلّ واحد منهما على القولين . ومعه يرتفع الثمرة بالصحّة على الكشف والبطلان على النقل . 2439 . قال بعض الأفاضل : إنّ في بعض ما ذكره نظرا ، لأنّ تعلّق الخيار إن لوحظ بالنسبة إلى الأصيل فلا يبعد أن يقال إنّ له فسخ العقد إذا كان هناك سبب لخياره على كلا القولين ، وإن لم يسمّ خيارا على النقل ، وإن لوحظ بالنسبة إلى الطرف الآخر فله فسخ العقد وحلّه ولو لم يكن سبب للخيار ، ولا يبقى محلّ لإجازته حينئذ حتّى تكون كاشفة أو ناقلة . وكذا في اختلاف مجلس الصرف والسلم ، لظهور أنّ المعتبر فيهما القبض في مجلس البيع ، بمعنى إنشائه لا بمعنى تأثيره ، ومجلس الإجازة إذا غاير مجلس البيع لا عبرة به . فالوجه فسادهما من الفضولي ، إلّا مع فرض حضور الطرف الآخر في مجلس العقد وإجازته وحصول القبض في المجلس .