الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

34

حاشية المكاسب

الإشكال ( 2431 ) ، وقد صرّح أيضا جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل وفرّعوا عليه تحريم المصاهرة . وأمّا مثل النظر إلى المزوّجة فضولا وإلى امّها مثلا وغيره ممّا لا يعدّ تركه نقضا لما التزم العاقد على نفسه ، فهو باق تحت الأصول ؛ لأنّ ذلك من لوازم علاقة الزوجيّة الغير الثابتة ، بل المنفيّة بالأصل ، فحرمة نقض العاقد لما عقد على نفسه لا يتوقّف على ثبوت نتيجة العقد أعني علاقة الملك أو الزوجيّة ، بل ثبوت النتيجة تابع لثبوت حرمة النقض من الطرفين ( 2432 ) . ثمّ إنّ بعض متأخّري المتأخّرين ذكر ثمرات اخر لا بأس بذكرها للتنبّه بها وبما يمكن أن يقال عليها ، منها : ما لو انسلخت قابليّة الملك عن أحد المتبايعين بموته ( 2433 ) قبل إجازة الآخر أو بعروض كفر بارتداد فطريّ أو غيره مع كون المبيع عبدا مسلما أو مصحفا ، فيصحّ حينئذ على الكشف دون النقل ( 2434 ) يصحّ الطلاق ويعتبر . 2431 . يعني : في تحريم المصاهرة من طرف المباشر . 2432 . قيل : إنّ تحقّق النتيجة عند حرمة النقض من الطرفين إنّما هو فيما إذا كان العقد واحدا ، وأمّا إذا كان اثنين ، بأن فرض أنّ فضوليا قبل النكاح لرجل ، وباشرت المرأة التزويج ، ثمّ مضى هذا الفضولي إلى رجل آخر وزوّجه المرأة المذكورة فضولا ، وهذا الرجل الثاني باشر القبول ، فوقع عقدان في أوّلهما الأصيل الزوجة وفي ثانيهما الرجل ، فتحرم المصاهرة والنقض من كلّ من الطرفين بالنسبة إلى ما يجب عليه من الوفاء بما التزم على نفسه ، مع عدم تحقّق النتيجة - وهي الزوجيّة - إلى أن يجيز أحدهما العقد الذي أوقعه الفضولي مع الآخر . 2433 . يعني : الأصيل منهما ، سواء كان بائعا أو مشتريا ، كما أنّ المراد بالآخر غير الأصيل ، سواء كان بائعا أو مشتريا . 2434 . وجه الصحّة على الكشف الحقيقي بوجوهه الثلاثة واضح ، بناء على أنّ صحّة الفضولي والكشف على طبق القاعدة ، وأنّ المدرك فيها عموم وجوب الوفاء مع ملاحظة أدلّة الطيب ، وذلك لعموم الأدلّة أو إطلاقها حتّى بالنسبة إلى صورة المسألة . وأمّا بناء على كون أحدهما على خلاف القاعدة فيمكن أن يقال بعدم الصحّة واعتبار بقائهما على صفة القابليّة ، لقصور الأدلّة حينئذ عن الشمول لتلك الصورة ، فيحكم بالفساد .