الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
18
حاشية المكاسب
فإذا فرض مقتضاه مركبا من نقل في زمان ورضا بذلك النقل ، كان مقتضى العقد الملك بعد الإيجاب . ولأجل ما ذكرنا أيضا لا يكون فسخ العقد إلّا انحلاله من زمانه لا من زمان العقد ؛ فإنّ الفسخ نظير الإجازة والردّ لا يتعلّق ( 2389 ) إلّا بمضمون العقد وهو النقل من حينه ، فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا في العقد على وجه القيديّة لكان ردّه وحلّه موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد . والسرّ في جميع ذلك ما ذكرنا : من عدم كون زمان النقل إلّا ظرفا ، فجميع ما يتعلّق بالعقد من الإمضاء والردّ والفسخ إنّما يتعلّق بنفس المضمون ، دون المقيّد بذلك الزمان . والحاصل : أنّه لا إشكال في حصول الإجازة ( 2390 ) بقول المالك " رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله " أو " رضيت بانتقال مالي إلى زيد " وغير ذلك من الألفاظ التي لا تعرض فيها لإنشاء الفضولي فضلا عن زمانه . كيف !