الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
55
حاشية المكاسب
بل لكلّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، فإن تلفت لزمت ، انتهى . ولذا نسب ذلك إليه في المسالك 48 ، لكن قوله بعد ذلك : " ولا يحرم على كلّ منهما الانتفاع بما قبضه بخلاف البيع الفاسد " ظاهر في أنّ مراده مجرّد الانتفاع ؛ إذ لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالملك ( 1327 ) . وأمّا قوله : " والأقوى . . . ، فهو إشارة إلى خلاف المفيد رحمه اللّه والعامّة القائلين باللزوم . وإطلاق " المعاوضة " عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان ، وإطلاق " الفسخ " على " الردّ " بهذا الاعتبار أيضا وكذا " اللزوم " ( 1328 ) . ويؤيد ما ذكرنا بل يدلّ عليه أنّ الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقّفها على الإيجاب والقبول ، ثمّ قال : وهل يستغنى عن الإيجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟ الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرّف بشاهد الحال انتهى . وصرّح بذلك أيضا في الهدية 49 ، فإذا لم يقل في الهبة بصحّة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع ؟ [ الأدلة الدالة على صحة المعاطاة ] وذهب جماعة 50 تبعا للمحقّق الثاني إلى حصول الملك ولا يخلو عن قوّة ، للسيرة المستمرّة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرّف فيه بالعتق والبيع ،