الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
47
حاشية المكاسب
إذ المقصود للمتعاطيين انّما هو الملك ، فإذا لم يحصل كان بيعا فاسدا ولم يجز التصرّف في العين ، وكافة الأصحاب على خلافه . وأيضا ، فإنّ الإباحة المحضة لا تقتضي الملك أصلا ورأسا ( 1307 ) ، فكيف يتحقّق ملك شخص بذهاب مال آخر في يده ؟ والأفعال لمّا لم تكن دلالتها على المراد بالصراحة كالأقوال - لأنّها تدلّ بالقرائن - منعوا من لزوم العقد بها ، فيجوز الترادّ ما دام ممكنا ، ومع تلف إحدى العينين يمتنع الترادّ فيتحقّق اللزوم « * » ، ويكفي تلف بعض إحدى العينين لامتناع الترادّ في الباقي ؛ إذ هو موجب لتبّعض الصفقة والضرر 40 ، انتهى . ونحوه المحكيّ عنه في تعليقه على الإرشاد ، وزاد فيه : أنّ مقصود المتعاطيين إباحة مترتّبة على ملك الرقبة كسائر البيوع ، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلنا ، وإلّا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكليّة ، بل يتعيّن الحكم بالفساد ؛ إذ المقصود غير واقع ( 1308 ) ، فلو وقع
--> ( * ) في بعض النسخ : لأنّ إحداهما في مقابل الأخرى .