الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
16
حاشية المكاسب
يستحيل اتّحاد المالك والمملوك عليه ، فافهم . وأمّا الحقوق القابلة للانتقال كحقّ التحجير ونحوه فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح ، إلّا أنّ في جواز وقوعها عوضا للبيع إشكالا من أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا ، مع ظهور كلمات الفقهاء - عند التعرّض لشروط العوضين ولما يصحّ أن يكون اجرة في الإجارة - في حصر الثمن في المال . ثمّ الظاهر أنّ لفظ " البيع " ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعية « * * » ، بل هو باق على معناه العرفي ، كما سنوضّحه إن شاء اللّه إلّا أنّ الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه ، ففي المبسوط 11 والسرائر والتذكرة 12 وغيرها 13 : " انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي " . وحيث إنّ في هذا التعريف مسامحة واضحة ، عدل آخرون إلى تعريفه ب : " الإيجاب والقبول الدالّين على الانتقال " ، وحيث إنّ البيع من مقولة المعنى دون اللفظ - مجرّدا أو بشرط قصد المعنى ، وإلّا لم يعقل إنشاؤه باللفظ - عدل جامع المقاصد إلى تعريفه بنقل العين بالصيغة المخصوصة 14 . ويرد عليه - مع أنّ النقل ليس مرادفا للبيع ( 1250 ) ، ولذا صرّح في التذكرة : بأنّ
--> ( * * ) في بعض النسخ : متشرّعة .