الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

60

حاشية المكاسب

وهو محلّل عند الضرورة ، والمفروض حرمة شرب الأبوال اختيارا ، والمنافع الاخر غير الشرب لا يعبأ بها جدّا ، فلا ينتقض بالطين المحرّم أكله ؛ فإنّ المنافع الاخر للطين أهمّ وأعمّ من منفعة الأكل المحرّم بل لا يعد الأكل من منافع الطين ، فالنبويّ دالّ على أنّه إذا حرّم اللّه شيئا بقول مطلق بأن قال : يحرم الشيء الفلاني حرّم بيعه ؛ لأنّ تحريم عينه إمّا راجع إلى تحريم جميع منافعه أو إلى تحريم أهمّ منافعه الذي يتبادر عند الإطلاق بحيث يكون غيره غير مقصود منه . وعلى التقديرين يدخل الشئ لأجل ذلك فيما لا ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة ، والطين لم يحرم كذلك بل لم يحرم إلّا بعض منافعه الغير المقصودة منه وهو الأكل ، بخلاف الأبوال فإنّها حرمت كذلك ، فيكون التحريم راجعا إلى شربها وغيره من المنافع في حكم العدم . وبالجملة ، فالانتفاع بالشئ حال الضرورة منفعة محرّمة في حال الاختيار لا يوجب جواز بيعه . ولا ينتقض أيضا بالأدوية المحرّمة في غير حال المرض لأجل الإضرار ؛ لأنّ ( 8 ) حلّية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة ، بل لأجل تبدّل عنوان الإضرار بعنوان النفع . وممّا ذكرنا يظهر أنّ قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول المتقدّمة : " وكلّ شئ يكون لهم