السيد أحمد الهاشمي

91

جواهر البلاغة

الرابع : يستعمل كلّ من الأمر والنهي والاستفهام في أغراض أخر يرجع في إدراكها إلى الذّوق الأدبي ، ولا يكون استعمالها في غير ما وضعت له إلا لطريقة أدبية تجعل لهذا الاستعمال مزية يترقى بها الكلام في درجات البلاغة ، كما سبق القول . تطبيق بيّن المعاني المستفادة من النّداء ، وسبب استعمال أداة دون غيرها فيما يلي : 1 - أيا منازل سلمى أين سلماك * من أجل هذا بكيناها بكيناك « 1 » [ البسيط ] 2 - صادح الشّرق قد سكتّ طويلا * وعزيز علينا ألّا تقولا « 2 » [ الخفيف ] 3 - أيا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا « 3 » [ الطويل ] 4 - يا درّة نزعت من تاج والدها * فأصبحت حلية في تاج رضوان [ البسيط ] 5 - فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * ففيمة كلّ النّاس ما يحسنونه [ الطويل ]

--> ( 1 ) . يريد لعدم وجود سلمى بكيناها وبكينا المنازل ، فواو العطف محذوفة . ( 2 ) . صدح الرجل : رفع صوته بالغناء . ( 3 ) . المترع أي المملوء !