السيد أحمد الهاشمي

88

جواهر البلاغة

والاختصاص « 1 » : هو ذكر اسم ظاهر بعد ضمير لأجل بيانه ، نحو قوله تعالى : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [ هود : 73 ] ونحو : « نحن العلماء ورثة الأنبياء » . أ - إمّا للتّفاخر ، نحو : أنا أكرم الضيف أيّها الرّجل . ب - وإمّا للتّواضع ، نحو : أنا الفقير المسكين أيّها الرّجل . ونحو : اللّهم اغفر لنا أيّتها العصابة « 2 » . تمرين بيّن المعاني الحقيقيّة المستفادة من صيغ النّداء ، والمعاني المجازية المستفادة من القرائن : صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين [ الخفيف ] يا لقومي ويا لأمثال قومي * لأناس عتوّهم في ازدياد [ الخفيف ] أيها القلب قد قضيت مراما * فإلام الولوع بالشّهوات [ الخفيف ] أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف [ الطويل ]

--> ( 1 ) . بيان ذلك أن النداء تخصيص المنادى بطلب إقباله عليك ، فجرد عن طلب الاقبال ، واستعمل في تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه منها . ( 2 ) . أي اللهم اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب ، فصورته صورة النداء وليس به ، إذ لم يرد به إلا ما دل عليه ضمير المتكلم السابق . ولذا لا يجوز إظهار حرف النداء فيه .