السيد أحمد الهاشمي
74
جواهر البلاغة
من أحدهما ، ولكن تطلب تعيينه . ولذا يجاب فيه بالتّعيين ، فيقال : سعيد مثلا . وحكم الهمزة التي لطلب التّصور ؛ أن يليها المسؤول عنه بها ، سواء أكان : 1 - مسندا إليه ، نحو : أأنت فعلت هذا أم يوسف ؟ 2 - أم مسندا ، نحو : أراغب أنت عن الأمر أم راغب فيه ؟ 3 - أم مفعولا ، نحو : إياي تقصد أم سعيدا ؟ فالأصل : أإياي . 4 - أم حالا ، نحو : أراكبا حضرت أم ماشيا ؟ 5 - أم ظرفا ، نحو : أيوم الخميس قدمت أم يوم الجمعة ؟ ويذكر المسؤول عنه في التّصور بعد الهمزة : ويكون له معادل يذكر بعد أم غالبا : وتسمى متّصلة . وقد يستغنى عن ذكر المعادل نحو : أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ؟ [ الأنبياء : 62 ] ب - والتصديق : هو إدراك وقوع نسبة تامة بين المسند والمسند إليه ، أو عدم وقوعها « 1 » بحيث يكون المتكلم خالي الذهن ممّا استفهم عنه في جملته مصدّقا للجواب إثباتا بنعم أو نفيا بلا . وهمزة الاستفهام تدلّ على التصديق إذا أريد بها النسبة . ويكثر التصديق في الجمل الفعلية كقولك : أحضر الأمير ؟ « 2 » . تستفهم عن ثبوت النسبة ونفيها وفي هذه الحالة يجاب بلفظة : نعم أو لا . ويقلّ التصديق في الجمل الاسمية نحو : أعليّ مسافر ؟
--> ( 1 ) . أي إدراك موافقتها لما في الواقع أو عدم موافقتها له ، واعلم أن إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها كما يسمى تصديقا ، يسمى : حكما ، أو إسنادا . أو إيقاعا وانتزاعا ، أو إيجابا وسلبا . ( 2 ) . أي فقد تصورت الحضور والأمير والنسبة بينهما ، وسألت عن وقوع النسبة بينهما ، هل هو محقق خارجا أو لا ، فإذا قيل حضر ، حصل التصديق وكذا يقال فيما بعده . فالمسؤول عنه في التصديق نسبة يتردد الذهن في ثبوتها ونفيها ، كما سبق توضيحه .