السيد أحمد الهاشمي

339

جواهر البلاغة

6 - الترصيع الترصيع : هو توازن الألفاظ ، مع توافق الأعجاز ، أو تقاربها . مثال التوافق : نحو قوله عز وجل : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [ الانفطار : 13 ] . ومثال التقارب : نحو قوله سبحانه : وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ الصافات : 117 ، 118 ] . 7 - التشريع التّشريع : هو بناء البيت على قافيتين ، يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما كقول الشاعر : [ الكامل ] . يا خاطب الدّنيا الدنيّة إنها * شرك الرّدى وقرارة الأقذار دار متى ما أضحك في يومها * أبكت غدا تبّا لها من دار وإذا أظلّ سحابها لم ينتفع * منه صدى لجهامه الغرّار غاراتها لا تنقضي وأسيرها * لا يفتدى بجلائل الأخطار فتكون هذه الأبيات من بحر الكامل ويصح أيضا الوقوف على الرّدى وغدا وصدى ، ويفتدى ؛ وتكون إذا من ( مجزوء الكامل ) وتقرأ هكذا : يا خاطب الدّنيا الدّنية * إنها شرك الرّدى دار متى ما أضحكت * في يومها أبكت غدا وإذا أضلّ سحابها * لم ينتفع منه صدى غاراتها لا تنقضي * وأسيرها لا يفتدي وكقوله : [ الكامل ] يا أيها الملك الذي عمّ الورى * ما في الكرام له نظير ينظر لو كان مثلك آخر في عصرنا * ما كان في الدنيا فقير معسر