السيد أحمد الهاشمي
329
جواهر البلاغة
الباب الثاني في المحسنات اللفظية 1 - الجناس « 1 »
--> ( 1 ) . ويقال له التجنيس ، والتجانس ، والمجانسة . ولا يستحسن إلا إذا ساعد اللفظ المعنى ، ووازى مصنوعه مطبوعه ، مع مراعاة النظير ، وتمكن القرائن ، فينبغي أن ترسل المعاني على سجيتها ليكتسي من الألفاظ ما يزينها حتى لا يكون التكلف في الجناس مع مراعاة الالتئام . موقعا صاحبه في قول من قال : [ الكامل ] طبع المجنس فيه نوع قيادة * أو ما ترى تأليفه للأحرف وبملاحظة ما قدمنا يكون فيه استدعاء لميل السامع والإصغاء إليه ، لأن النفس تستحسن المكرر مع اختلاف معناه ، ويأخذها نوع من الاستغراب . وتلخيص القول في الجناس : أنه نوعان : تام . وغير تام : فالتام ، هو ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أمور أربعة : نوع الحروف . وشكلها من الهيئة الحاصلة من الحركات والسكنات . وعددها . وترتيبها . وغير التام ، وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة كقول اللّه تعالى : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ وكقول الشاعر : [ الطويل ] وسميته يحيى ليحيا فلم يكن * إلى رد أمر اللّه فيه سبيل وكقوله : [ مجزوء الكامل ] أشكو وأشكر فعله * فاعجب لشاك منه شاكر طرفي وطرف النجم في * ه كلاهما ساه وساهر