السيد أحمد الهاشمي

320

جواهر البلاغة

( 8 ) التعليل ، فإن غيض الماء علة الاستواء . ( 9 ) التقسيم : فإنه استوفى أقسام الماء حال نقصه . ( 10 ) الاحتراس : في قوله : وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إذ الدعاء يشعر بأنهم مستحقو الهلاك ، احتراسا من ضعيف يتوهم أن الغرق لعمومه ربما بشمل غير المستحق . ( 11 ) الانسجام ، فإن الآية منسجمة كالماء الجاري في سلاسته . ( 12 ) حسن التنسيق ، فإنه تعالى قص القصة وعطف بعضها على بعض بحسن الترتيب . ( 13 ) ائتلاف اللفظ مع المعنى ، لأن كل لفظة لا يصلح لمعناها غيرها . ( 14 ) الإيجاز فإنه سبحانه وتعالى ، أمر فيها ونهى وأخبر ونادى ونعت وسمى ، وأهلك وأبقى وأسعد وأشقى ، وقص من الأنباء ما لو شرح لجفت الأقلام . ( 15 ) التسهيم : إذ أول الآية يدل على آخرها . ( 16 ) التهذيب : لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن ، لأن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق الفصاحة ، سليمة من التنافر ، بعيدة عن عقادة التراكيب . ( 17 ) حسن البيان : لأن السامع لا يشكل عليه في فهم معانيها شيء . ( 18 ) الاعتراض ، وهو قوله : وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ . ( 19 ) الكناية فإنه لم يصرح بمن أغاض الماء . ولا بمن فضى الأمر ، وسوى السفينة ، ولا بمن قال وقيل بعدا . كما لم يصرح بقائل : يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي في صدر الآية سلوكا في كل واحد من ذلك سبيل الكناية . ( 20 ) التعريض : فإنه تعالى عرض بسالكي مسالكهم في تكذيب الرسل ظلما ، وأن الطوفان وتلك الصورة الهائلة ما كانت إلا بظلمهم . ( 21 ) الأبداع الذي نحن بصدد الاستشهاد له ، وفيها غير ذلك ، وقد أفردت هذه الآية