السيد أحمد الهاشمي

299

جواهر البلاغة

( 6 ) المقابلة المقابلة : هي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب ، كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [ سورة الليل ، 5 - 10 ] وكقوله تعالى : يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [ سورة الأعراف : 157 ] وقال عليه الصلاة والسّلام للأنصار : « إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطّمع » وقال خالد بن صفوان يصف رجلا : ليس له صديق في السرّ ولا عدوّ في العلانية وكقوله : [ الطويل ] فتى كان فيه ما يسرّ صديقه * ولكنّ فيه ما يسوء الأعاديا وكقوله : [ الطويل ] وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شرّ عنكم بشماله وكقوله : [ البسيط ] ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل وكقوله : [ البسيط ] يا امّة كان قبح الجور يسخطها * دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها ( 7 ) مراعاة النظير « 1 » مراعاة النظير : هي الجمع بين أمرين ، أو أمور متناسبة ، لا على جهة التضاد ، وذلك إما بين اثنين ، نحو قوله تعالى : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] . وإما بين أكثر ، نحو قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [ البقرة : 16 ] .

--> ( 1 ) . وتسمى بالتناسب والتوافق . والائتلاف .