السيد أحمد الهاشمي
260
جواهر البلاغة
5 - أو على الفاعل والمفعولين ، كقول الشاعر : [ البسيط ] تقري الرياح رياض الحزن مزهرة * إذا سرى النوم في الأجفان إيقاظا « 1 » 6 - أو على مفعولين ؛ كقوله تعالى : وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً 7 - أو على المجرور : نحو : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * « 2 » ونحو فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [ الحجر : 94 ] ونحو : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ [ الأنبياء : 18 ] . هذا وقد تكون قرينة التبعية غير ذلك ، نحو : قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [ يس : 52 ] « 3 » إذ القرينة في هذه الآية ، كونه من كلام الموتى ، مع قوله : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [ يس : 52 ] . التنبيه الحادي عشر : استعارة الحرف « 4 » نحو فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [ القصص : 8 ]
--> والضمير في أرومتها للخزرجية ، وفي « ذووها » للمرهفات يقول : أبدنا أصول هذه القبيلة بسيوفنا المرهفات ، ونزل التضاد منزلة التناسب ، فشبه الإساءة إلي الخزرجية صباحا بالإحسان إليهم ، وتقديم الصبوح لهم ، بجامع إدخال السرور على النفس في كل ، وإن كال ادعائيا في المشبه ، ثم استعار الفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية العنادية التهكمية ، ثم اشتق من الصبوح بمعنى الضرب بالمرهفات « صبح » بمعني ضرب بها على سبيل الاستعارة التبعية . ( 1 ) . الجفن غطاء العين وغلاف السيف استعير لأكمام الزهر بجامع التغطية في كل ، وكنى بسريان النوم فيها عن ذبولها ، وإيقاظ مصدر أيقظ مصدر مستعار لتفتيح الزهر وايجاد النضرة والبهجة فيه ، وقد حسن التعبير بالإيقاظ مجيئه بعد النوم والأجفان ، والمعنى : تهب الرياح على بساتين الحزن فتكسوها تفتيحا وحسنا ونضارة . ( 2 ) . قوله بعذاب : قرينة على أن « بشر » مستعار ، لأن التبشير بما يسر فلا يناسب تعلقه بالعذاب ، وقوله : « بما تؤمر » كذلك لأنه معنوي والصدع المحسوس ، كما أن الحق معنوي أيضا ، فكل منها كان صارفا عن المعني الأصلي للفعل إلى المعنى المجازي . ( 3 ) . هذا على أن مرقد اسم مكان ، والا فالاستعارة أصلية كما تقدم . ( 4 ) . إيضاح : مثل الابتداء والظرفية والاستعلاء معان كليه ، يصح أن تكون مستقلة بالفهم ، يحكم بها وعليها ، وتكون مقصودة لذاتها ، ولكن لابتداء المفهوم من لفظ « من » ابتداء مخصوص لم بقصد لذاته ، بل الغرض منه