السيد أحمد الهاشمي

248

جواهر البلاغة

المبحث السادس في الاستعارة باعتبار الطرفين إن كان المستعار له محققا حسا بأن يكون اللفظ قد نقل إلى أمر معلوم ، يمكن أن يشار إليه إشارة حسية كقولك : رأيت بحرا يعطي . أو كان المستعار له محققا عقلا بأن يمكن أن ينص عليه . ويشار إليه إشارة عقلية ، كقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ الفاتحة : 6 ] أي : الدين الحق ، فالاستعارة تحقيقية . وإن لم يكن المستعار له محققا ، لا حسا ولا عقلا فالاستعارة تخييلية وذلك : كالأظفار ، في نحو : أنشبت المنية أظفارها بفلان . المبحث السابع في الاستعارة باعتبار اللفظ المستعار 1 - إذا كان اللفظ المستعار اسما جامدا لذات كالبدر إذا استعير للجميل ، أو اسما جامدا لمعنى ، كالقتل إذا استعير للضرب الشديد . سميت الاستعارة أصلية في كل من التصريحية

--> الأقسام عند صاحب الكشاف على الشيوع ، وعدمه وعند صاحب ( السمرقندية ) على الإمكان وعدمه . تنبيه : الفرق : بين ما يجعل قرينة للمكنية وبين ما يجعل نفسه تخييلا : على مذهب السكاكي أو استعارة تحقيقية : على مذهب صاحب الكشاف في بعض المواد ، وعلى ( مختار صاحب السمرقندية ) كذلك ، أو إثباته تخييلا على مذهب ( السلف ، وصاحب الكشاف ) في بعض المواد ، وعلى مختار ( صاحب السمرقندية ) كذلك ، وبين ما يجعل زائدا عليها ( قوة الاختصاص ) أي الارتباط بالمشبه به ، فأيهما أقوى ارتباطا به فهو ( القرينة ) وما سواه ( ترشيح ) وذلك كالنشب في قولك ( مخالب المنية نشبت بفلان ) فإن ( المخالب ) أقوى اختصاصا وتعلقا بالسبع ، من ( النشب ) لأنها ملازمة له دائما ، بخلاف النشب .