السيد أحمد الهاشمي
236
جواهر البلاغة
14 - والمحلية : هي كون الشيء يحلّ فيه غيره ، وذلك فيما إذا ذكر لفظ المحل وأريد به الحال فيه ، كقوله تعالى : فَلْيَدْعُ نادِيَهُ [ العلق : 17 ] والمراد من يحل في النادي . وكقوله تعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ [ آل عمران : 167 ] أي ألسنتهم ، لأن القول لا يكون عادة إلا بها . 15 - والبدلية : هي كون الشيء بدلا عن شيء آخر ، كقوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ [ النساء : 103 ] والمراد : الأداء . 16 - والمبدلية : هي كون الشيء مبدلا منه شيء آخر ، نحو : أكلت دم زيد أي ديته . فالدم مجاز مرسل علاقته المبدلية لأن الدم : مبدل عنه الدية . 17 - والمجاورة : هي كون الشيء مجاورا لشيء آخر ، نحو كلمت الجدار والعمود ، أي الجالس بجوارهما ، فالجدار والعمود مجازان مرسلان علاقتهما المجاورة . 18 - والتعلق الاشتقاقي : هو إقامة صيغة مقام أخرى ، وذلك : أ - كإطلاق المصدر على اسم المفعول ، في قوله تعالى : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [ النمل : 88 ] أي مصنوعه . ب - وكإطلاق اسم الفاعل على المصدر ، في قوله تعالى : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [ الواقعة : 2 ] أي تكذيب . ج - وكإطلاق اسم الفاعل على اسم المفعول ، في قوله تعالى : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [ هود : 43 ] أي لا معصوم . د - وكإطلاق اسم المفعول على اسم الفاعل ، في قوله تعالى : حِجاباً مَسْتُوراً [ الإسراء : 45 ] أي ساترا . والقرينة على مجازية ما تقدم ، هي ذكر ما يمنع إرادة المعنى الأصلي .