السيد أحمد الهاشمي

221

جواهر البلاغة

المبحث التاسع في تقسيم التشبيه باعتبار الغرض إلى مقبول وإلى مردود ينقسم التشبيه باعتبار الغرض : إلى حسن مقبول ، وإلى قبيح مردود 1 - فالحسن المقبول : هو ما وفي بالأغراض السابقة ، كأن يكون المشبه به أعرف من المشبه في وجه الشبه ، إذا كان الغرض بيان حال المشبه ، أو بيان المقدار ، أو أن يكون أتم شيء في وجه الشبه ، إذا قصد إلحاق الناقص بالكامل ، أو أن يكون في بيان الإمكان مسلم الحكم ، ومعروفا عند المخاطب ، إذا كان الغرض بيان إمكان الوجود ، وهذا هو الأكثر في التشبيهات ، إذ هي جارية على الرشاقة ، سارية على الدقة والمبالغة ثم إذا تساوي الطرفان في وجه الشبه عند بيان المقدار كان التشبيه كاملا في القبول ، وإلا فكلما كان المشبه به أقرب في المقدار إلى المشبه كان التشبيه أقرب إلى الكمال والقبول . 2 - والقبيح المردود : هو ما لم يف بالغرض المطلوب منه ، لعدم وجود وجه بين المشبه والمشبه به ، أو مع وجوده لكنه بعيد . تنبيهات الأول : بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ، ووضوح الدلالة ولها مراتب ثلاثة : أ - أعلاها وأبلغها : ما حذف فيها الوجه والأداة ، نحو : علي أسد ، وذلك أنك ادعيت الاتحاد بينهما بحذف الأداة - وادعيت التشابه بينهما في كل شيء بحذف الوجه ولذا سمي هذا تشبيها بليغا . ب - المتوسطة : ما تحذف فيها الأداة وحدها ، كما تقول علي أسد شجاعة أو يحذف فيها