السيد أحمد الهاشمي
199
جواهر البلاغة
الباب الأول في التشبيه تمهيد للتّشبيه : روعة وجمال ، وموقع حسن في البلاغة ، وذلك لإخراجه الخفيّ إلى الجليّ ، وإدنائه البعيد من القريب ، يزيد المعاني رفعة ووضوحا ، ويكسبها جمالا وفضلا ، ويكسوها شرفا ونبلا ؛ فهو فن واسع النّطاق ، فسيح الخطو ، ممتد الحواشي ، متشعّب الأطراف ، متوعّر المسلك ، غامض المدرك ، دقيق المجرى ، غزير الجدوى . ومن أساليب البيان : أنك إدا أردت إثبات صفة لموصوف مع التوضيح ، أو وجه من المبالغة ، عمدت إلى شيء آخر ، تكون هذه الصفة واضحة فيه ، وعقدت بين الاثنين مماثلة ، تجعلها وسيلة لتوضيح الصّفة ، أو المبالغة في إثباتها ؛ لهذا كان التشبيه أوّل طريقة تدلّ عليه الطبيعة لبيان المعنى . تعريف التشبيه وبيان أركانه الأربعة التشبيه : لغة التّمثيل ، يقال : هذا شبه هذا ومثيله . والتشبيه اصطلاحا : عقد مماثلة بين أمرين ، أو أكثر ، قصد اشتراكهما في صفة أو أكثر ، بأداة : لغرض يقصد المتكلم .