السيد أحمد الهاشمي
195
جواهر البلاغة
ويوضع المظهر موضع المضمر لزيادة التمكين ، نحو : خير الناس من نفع الناس أو لإلقاء المهابة في نفس السامع ، كقول الخليفة : أمير المؤمنين يأمر بكذا أي : أنا آمر . أو للاستعطاف : نحو : أيأذن لي مولاي أن أتكلم أي : أتأذن . السابع : التغليب : وهو ترجيح أحد الشيئين على الآخر في إطلاق لفظه عليه « 1 » وذلك : 1 - كتغليب المذكر على المؤنث ، في قوله تعالى : وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ [ التحريم : 12 ] وقياسه القانتات . ونحو : الأبوين للأب والأم والقمرين : للشمس والقمر . 2 - وكتغليب الأخفّ على غيره ، نحو الحسنين ، في الحسن والحسين . 3 - وكتغليب الأكثر على الأقل ، كقوله تعالى : لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا [ الأعراف : 88 ] . أدخل ( شعيب ) في العود إلى ملّتهم ، مع أنه لم يكن فيها قطّ ، ثم خرج منها وعاد ، تغليبا للأكثر . ط - وكتغليب العاقل على غيره ، كقوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الفاتحة : 2 ] . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين . تم علم المعاني ، ويليه علم البيان ، واللّه المستعان أولا وآخرا .
--> ( 1 ) . التغليب : هو إطلاق لفظ أحد الصاحبين على الآخر ترجيحا له عليه . والتغليب كثير في كلام العرب . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .