السيد أحمد الهاشمي
191
جواهر البلاغة
دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ البقرة : 164 ] « 1 » . وقال تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] « 2 » . وقال تعالى : يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ « 3 » غَصْباً [ الكهف : 79 ] . أنا ابن جلا « 4 » وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني [ الوافر ] ( فاللّه هو الولي ) « 5 » وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ [ فاطر : 4 ] « 6 » . فقلت يمين اللّه أبرح « 7 » قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي [ الطويل ] شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة * ويستحل دم الحجاج في الحرم « 8 » وقال تعالى : تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ الرعد : 28 ] .
--> ( 1 ) . في هذه الآية الإطناب بتكثير الجمل . وهذا خلاف الأنواع السابقة وذلك لأنه لما كان الخطاب مع العموم وفيهم الذكي والغبي صرح بخلق أمهات الممكنات الظاهرة ليكون دليلا على القدرة الباهرة ، وذلك بدل أن يقال ( إن في وقوع كل ممكن تساوى طرفاه لآيات للعقلاء ) . ( 2 ) . فيه إيجاز القصر لأنه قد جمع مكارم الأخلاق . ( 3 ) . أي سفينة سالمة . ( 4 ) . أي أنا ابن رجل جلا المشكلات . ( 5 ) . الشرط محذوف أي إن أرادوا وليا فاللّه هو الولي . ( 6 ) . أي فاقتدر اصبر . ( 7 ) . أي لا أبرح . ( 8 ) . في الحرم ، إيغال للزيادة في المبالغة