السيد أحمد الهاشمي

186

جواهر البلاغة

ج - والتنزيه : كقوله : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ [ النحل : 57 ] . د - وزيادة التأكيد : كقوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [ لقمان : 14 ] . ه - والاستعطاف كقول الشاعر : [ الكامل ] وخفوق قلب لو رأيت لهيبه * يا جنتي لرأيت فيه جهنما و - والتهويل : نحو : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [ الواقعة : 76 ] . 7 - ومنها الإيغال : وهو ختم الكلام بما يفيد نكتة ، يتم المعنى بدونها كالمبالغة : في قول الخنساء : [ البسيط ] وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار فقولها : كأنه علم واف بالمقصود ، لكنها أعقبته بقولها في رأسه نار لزيادة المبالغة ، ونحو : قوله تعالى : وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [ البقرة : 212 ] . 8 - ومنها التذييل : وهو تعقيب جملة بجملة أخرى مستقلة ، تشتمل على معناها ، تأكيدا لمنطوق الأولى ، « 1 » أو لمفهومها نحو قوله تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [ الإسراء : 81 ] . ونحو قوله تعالى : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ [ سبأ : 17 ] . والتذييل : قسمان قسم يستقل بمعناه ، لجريانه مجرى المثل . وقسم لا يستقل بمعناه ، لعدم جريانه مجرى المثل . فالأول : الجاري مجرى الأمثال ، لاستقلال معناه ، واستغنائه عما قبله كقول طرفة : كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه [ السريع ] كلكم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحه

--> ( 1 ) . التأكيد ضربان : تأكيد المنطوق كما في هذه الآية ، وتأكيد المفهوم كقوله : [ الطويل ] ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث إي الرجال المهذب فقد دل بمفهومه على نفي الكمال من الرجال فأكده بقوله : « أي الرجال المهذب » .