السيد أحمد الهاشمي

135

جواهر البلاغة

المبحث الخامس في التقييد بالبدل أما البدل : فيؤتى به للمقاصد والأغراض الّتي يدل عليها . ويكون لزيادة التقرير والإيضاح ، لأن البدل مقصود بالحكم بعد إبهام نحو : حضر ابني علي ، في بدل الكل . ونحو : سافر الجند أغلبه ، في بدل البعض . ونحو : نفعني الأستاذ علمه ، في بدل الاشتمال . ونحو : وجهك بدر شمس ، في بدل الغلط « 1 » . وذلك : لإفادة المبالغة الّتي يقتضيها الحال . المبحث السادس في التقييد بضمير الفصل يؤتى بضمير الفصل : لإغراض كثيرة ، منها : 1 - التخصيص ، نحو : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [ التوبة : 104 ] . 2 - وتأكيد التخصيص إذا كان في التركيب مخصص آخر . كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ التوبة : 118 ] . 3 - وتمييز الخبر عن الصفة ، نحو : العالم هو العامل بعلمه . المبحث السابع في التقييد بالنواسخ التقييد بها : يكون للأغراض الّتي تؤديها معاني ألفاظ النواسخ كالاستمرار أو لحكاية الحال الماضية في « كان » « 2 » . وكالتوقيت بزمن معين : في « ظل ، وبات ، وأصبح ، وأمسى ، وأضحى » . وكالتوقيت بحالة معينة : في « ما دام » . وكالمقاربة : في كاد ، وكرب ، و « أوشك » . وكالتأكيد : في إن وأنّ ، وكالتشبيه : في « كأنّ » . وكالاستداراك : في لكنّ ، وكالرجاء : في « لعلّ » . وكالتمني : في ليت ، وكاليقين : في « وجد ، وألفي ، ودرى ، وعلم » . وكالظن : في خال ، وزعم ، وحسب ، وكالتحول : في « اتخذ ، وجعل ، وصيّر » .

--> ( 1 ) . لكن الحق الذي عليه الجمهور : أن بدل الغلط لا يقع في كلام البلغاء . ( 2 ) . فالجملة تنعقد من الاسم والخبر ، أو من المفعولين اللذين أصلهما مبتدأ وخبر ويكون الناسخ قيدا ، فإذا قلت : رأيت اللّه أكبر كل شيء ، فمعناه ( اللّه أكبر كل شيء ) على وجه العلم واليقين . وهكذا .