السيد أحمد الهاشمي
103
جواهر البلاغة
المبحث الثالث في تعريف المسند إليه حقّ المسند إليه : أن يكون معرفة ، لأنّه المحكوم عليه الذي ينبغي أن يكون معلوما . ليكون الحكم مفيدا . وتعريفه « 1 » إمّا بالاضمار ، وامّا بالعلميّة ، وإما بالإشارة ، وإما بالموصولية ، وإما بأل ، وإما بالإضافة ، وإما بالنداء . في تعريف المسند إليه بالإضمار يؤتى بالمسند إليه ضميرا لأغراض : 1 - لكون الحديث في مقام التكلّم كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا النبيّ لا أكذب ، أنا ابن عبد المطلب » .
--> ( 1 ) . اعلم أن كلّا من المعرفة والنكرة يدل على معين . وإلا امتنع الفهم ، إلا أن الفرق بينهما أن ( النكرة ) يفهم منها ذات المعين فقط . ولا يفهم منها كونه معلوما للسامع وأن ( المعرفة ) يفهم منها ذات المعين ، ويفهم منها كونه معلوما للسامع لدلالة اللفظ على التعيين ، والتعيين فيها ، إما بنفس اللفظ من غير احتياج إلى قرينة خارجة كما في العلم وإما بقرينة تكلم أو خطاب أو غيبة كما في الضمائر ، وإما بقرينة إشارة حسية كما في الإشارة وإما بنسبة معهودة كما في الأسماء الموصولة ، وإما بحرف وهو المعرف بأل . والنداء . وإما بإضافة معنوية وهو المضاف إلى واحد مما ذكر ما عدا المنادى . واعلم أنه قدم ذكر ( الإضمار ) لأنه أعرف المعارف ، وأصل الخطاب أن يكون لمعين ، وقد يستعمل أحيانا دون أن يقصد به مخاطب معين كقول المتنبي : [ الطويل ] . إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا اخرج الكلام هنا في صورة الخطاب ليفيد العموم .