جلال الدين السيوطي
مقدمة 56
جمع الجوامع في النحو
وأخوات ليت جائز ، وقيل أجود . . . ويجب في لد " « 1 » . 9 - ذكر معاني الحروف : يذكر السيوطي المعاني والأغراض النحوية التي تذهب إليها الحروف ، كحروف الجرّ ، مثل : إلى والباء وعلى وعن وفي واللام ومن ، وحروف العطف مثل : الفاء وأم وأو وإمّا ، وغالبا ما يذكر آراء النحاة وأقوالهم في ذلك ، من ذلك قوله في ( اللام ) : " اللام : للملك والاختصاص والاستحقاق والتمليك وشبهه والنسب والتبليغ والتبيين والتعجب ، وبمعنى : عند ، قال الأخفش : والصيرورة ، والكوفية : والتعليل ، وبمعنى : إلى وعلى ومع ومن وفي وبعد ، وابن الحاجب : وعن ، وابن مالك والتعدية والتوكيد والتقوية في ناصب واحد " « 2 » . وقوله في ( أو ) : " أو : قال المتقدمون : لأحد الشيئين أو الأشياء ، والمتأخرون : للشك والإبهام والتخيير والإباحة والتفصيل والإضراب ، قال قوم : مطلقا ، وسيبويه : بعد نفي أو نهي وإعادة العامل ، قال الكوفية والأخفش والجرمي والأزهري وابن مالك : وبمعنى : الواو ، زاد ابن مالك : والتقسيم ، والحريري : والتقريب ، وابن الشجري : والشرط ، وقوم : والتبعيض " « 3 » . 10 - قلّة الاستشهاد أو التمثيل على القواعد النحوية : فغالبا ما يذكر السيوطي المسائل والقواعد النحوية دون الاستشهاد أو التمثيل عليها ، فها هو مثلا يذكر لنا اختلاف النحاة في ( جواز حذف العائد ) فيقول : " ولا يحذف مطلقا عند الجمهور إلا في نحو : ( السمن منوان بدرهم ) ، أو شذوذ ، وقيل : يجوز حذف مبتدأ ، وثالثها : ومنصوب بفعل تام متصرف بقلّة ، ورابعها : بكثرة ، وخامسها : إن كان المبتدأ استفهاما أو ( كلا ) أو ( كلّا ) ، وسادسها : إن كان صدرا ، أو لا يتعرف ، وسابعها : إن اقتضى عموما ، وثامنها : إن نصب بجامد ، وتاسعها : وصفة ، وعاشرها : ومجرور أصله النصب ، والمختار إن دلّ دليل ولم يؤدّ إلى رجحان عمل آخر جاز مطلقا ، وإلا فلا " « 4 » . فهو هنا يذكر عشرة أقوال للنحاة في جواز حذف العائد ولم يمثّل على أيّ منها .
--> ( 1 ) انظر : التحقيق 42 ، 43 . ( 2 ) انظر : التحقيق 184 . ( 3 ) انظر : التحقيق 263 . ( 4 ) انظر : التحقيق 66 .