جلال الدين السيوطي

مقدمة 53

جمع الجوامع في النحو

أنّ له مثيلا سبق الكلام عليه أحال على الموضع السابق قائلا : " ومرّ كثير فلم نعده " « 1 » ، أو يقول : " وحكم كذا . . . مرّ " « 2 » وقد يحيل القارئ إلى موضع لاحق ، ففي حديثه عن ( كل ) يقول : " وتقع توكيدا وسيأتي " « 3 » . 3 - تعريف المصطلحات وذكر الحدود : فالسيوطي يذكر الحدود ويعرّف المصطلحات التي تمرّ معه في هذا الكتاب ، من ذلك : ذكره لحدّ الكلمة والكلام والكلم والقول والعلم والمبتدأ والفاعل والندبة والترخيم والمستثنى والحال والتمييز واسم الفاعل واسم المفعول والنعت والبدل والمقصور والممدود ، إلى غير ذلك من المصطلحات الواردة في هذا الكتاب . فمثلا : قال عن ( الكلام ) : " الكلام : قول مفيد ، وهو ما يحسن سكوت المتكلم عليه ، وقيل السامع ، وقيل : هما " « 4 » . وقال عن ( الفاعل ) : " الفاعل : المفرّغ له العامل على جهة وقوعه منه ، أو قيامه به " « 5 » . وقال عن ( النعت ) : " النعت تابع مكمّل لمتبوعه لدلالته على معنى فيه أو في متعلق به ، ويرد مدحا وذمّا وترحّما وتوضيحا وتخصيصا وتوكيدا ، وغير ذلك " « 6 » . وقال عن ( البدل ) : " البدل : هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة " « 7 » . 4 - ذكر المصطلح النحوي بين الكوفة والبصرة : تعرض السيوطي في هذا الكتاب لذكر بعض المصطلحات النحوية محلّ الخلاف بين الكوفيين والبصريين ، وكان يشير إلى الاختلاف في التسمية . فمثلا : قال في حديثه عن ( المضمر ) : " المضمر : ويسمى الكناية " « 8 » . فقد ذكر تسمية كلّ من البصريين والكوفيين ، فالبصريون يسمّونه : المضمر ،

--> ( 1 ) انظر : التحقيق 197 . ( 2 ) انظر : التحقيق 107 . ( 3 ) انظر : التحقيق 215 . ( 4 ) انظر : التحقيق 4 . ( 5 ) انظر : التحقيق 106 . ( 6 ) انظر : التحقيق 252 . ( 7 ) انظر : التحقيق 258 . ( 8 ) انظر : التحقيق 37 .