جلال الدين السيوطي
340
جمع الجوامع في النحو
نتائج البحث الحمد للّه رب العالمين ، أحمد اللّه على أن وفقني في إنجاز هذا البحث ، وأسأله أن يجعله في ميزان حسناتي ، وقبل أن أضع قلمي منتهيا من دراسة وتحقيق هذا الكتاب ، أعرض بعض النتائج التي توصّلت إليها على النحو التالي : 1 - أنّ التسمية الصحيحة للكتاب هي ( جمع الجوامع ) وليس ( جمع الجوامع النحوي ) أو ( جمع الجوامع في النحو ) ، وقد ذكرت الأدلّة على ذلك في قسم التحقيق في الحديث عن توثيق نسبة الكتاب واسمه . 2 - جمع الجوامع ، اسم على مسمّى ، فقد جمع فيه السيوطي كثيرا من الآراء والأقوال والمذاهب لمن سبقه من النحاة والعلماء ، وبذلك يعدّ هذا الكتاب من أهم المصادر التي تبين الخلافات النحوية ، لذا لا يستغني عنه باحث في الدراسات النحوية . 3 - السيوطي - رحمه اللّه - عالم جليل لا يشقّ له غبار ، فقد بذل جهدا عظيما في هذا الكتاب ، فهو قد استنفذ المسائل النحوية بحثا ، وجمع كلّ ما قيل فيها من أقوال وآراء ، وأبدى براعة خاصة في عرضها . 4 - كان السيوطي مدرسة وحده ، له آراؤه واختياراته الخاصة به ، فلم يك بصريا ولا كوفيّا في مذهبه ، ولم يتعصّب لأيّ مذهب من المذاهب النحوية ، بل كان يجمع كل الآراء ويبدي رأيه ، فيؤيّد ما وافق منهجه ويخالف ما خالفه . 5 - مال السيوطي في هذا الكتاب إلى الاختصار ، مع الإحاطة والشمول . 6 - إنّ مؤلّفات السيوطي سيل جار لا ينقطع ، فإننا من وقت لآخر نجد له كتابا يخرج إلى النور من هنا أو من هناك . 7 - رجع السيوطي في هذا الكتاب إلى آراء كثير من العلماء والنحاة ، منهم من صرّح بذكر اسمه ومنهم من لم يصرّح به . 8 - جاءت شواهد السيوطي في هذا الكتاب قليلة ، وهذا بسبب ميله إلى الاختصار . 9 - إن السيوطي بجمعه لكل الأقوال والآراء المختلفة في المسألة النحوية يكون بذلك قد أراح الباحثين من مشقة البحث عن هذه الأقوال الآراء في الكتب والمصادر المتعدّدة .