جلال الدين السيوطي

مقدمة 44

جمع الجوامع في النحو

- وكذلك تولى تدريس الحديث في المدرسة الشيخونية أيضا « 1 » . - وتولى مشيخة البيبرسية بعد الجلال البكري « 2 » . - وتولى مشيخة التصوف بتربة برقوق « 3 » . - وقد كان السيوطي يتصدى للإفتاء ، حيث قال عنه السحاوي : " ولو جيء إليه بفتيا ، وهو مشرف على الغرق لأخذها ليكتب عليها " « 4 » . ويبدو أن السيوطي كان يطمع في تولي منصب القضاء ، وقد أحسّ بذلك خصمه السخاوي فقال عنه بعبارة ساخرة : " ومن هوس قوله لبعض ملازميه ، إذا صار إلينا القضاء قررنا لك كذا وكذا ، بل تصير أنت الكل " « 5 » . ولا نظن أن السيوطي يقول ذلك ، لولا أنه عمل على تحقيق منصب القضاء . 12 - أخلاقه : كان السيوطي عالما فاضلا ، صاحب خلق ، وكل ما قيل فيه من صفات غير حميدة ، مثل الكذب وإساءة الأدب ، إنما هو نابع من حقد دفين ، وقد دافع الشوكاني عنه دفاعا حسنا . وقد اتهمه السخاوي بالجفاء ، حيث قال : " وفارقه المحيوي بن مغيزل لما رأى منه الجفاء الزائد بعد كونه القائم بالتنويه به ، وذكر عنه من الحقد والأوصاف والتعاظم ما يصدق فيه الحال " « 6 » . فالسيوطي يتمتع بشخصية قوية وثقة في النفس ، لذا فهو صلب في الحق ، وليس معنى هذا أنه سيئ في العشيرة أو جافي الطبع . وهو عزيز النفس ، فقد كان يرد هدايا السلاطين ، واستدعاه بعض السلاطين فأبى « 7 » ، بخلاف كثير من العلماء الذين يعملون على كسب ود السلاطين والملوك .

--> ( 1 ) انظر : الضوء اللامع . 4 / 67 . ( 2 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 . ( 3 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 67 . ( 4 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 . ( 5 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 70 . ( 6 ) انظر : الضوء اللامع 4 / 69 . ( 7 ) انظر : الكواكب السائرة 1 / 228 .