جلال الدين السيوطي

205

جمع الجوامع في النحو

( من ) والفعل بعطف وتوكيد خلف كوفيّ « 1 » . وشرط الجواب الإفادة « 2 » ، وتدخله الفاء إن لم يصحّ شرطا ، وفي حذفها : ثالثها : الأصحّ يجوز ضرورة ، وينوب عنها في الأصحّ ( إذا ) الفجائيّة في اسميّة غير طلبيّة ولا منفيّة ، ومن ثم لا يجتمعان « 3 » . ويرفع وجوبا إن قرن بالفاء وجوازا إن كان الشّرط ماضيا ، ولو غير ( كان ) في الأصحّ « 4 » ، وإلا فضرورة . وجازمه « 5 » : الأداة ، وقيل « 6 » : الشّرط ، وقيل « 7 » : هما ، وقيل « 8 » : الجوار ، وقيل « 9 » : مبنيّ ، وقيل : والشّرط أيضا . [ أدوت الشّرط لها الصّدر ] مسألة : البصريّون : لأداة الشّرط الصّدر ، فلا يسبقها معمول معمولها « 10 » غير معمول الجواب المرفوع ، قال أكثرهم « 11 » : ولا الجواب ، وثالثها : يجوز إن كان مضارعا ، ورابعها : إن كانا « 12 » ماضيين ، قيل « 13 » : ولا الجواب المجزوم معموله ، وعلى الأوّل إن تقدّم شبهه فدليله ، وشرطه اختيارا مضيّ الشّرط لفظا أو معنى في

--> ( 1 ) أجاز الكسائي الفصل بين ( من ) والفعل بالعطف على ( من ) وبالتأكيد ، ومنع ذلك الفراء . انظر : الارتشاف 4 / 1870 والهمع 4 / 326 . ( 2 ) أ : " لإفادة به " . ( 3 ) أ : " لا يجمعان " . ( 4 ) جملة : " ولو غير كان في الأصح " ساقطة من أ ، د ، ه . ( 5 ) أي : الجواب . وهو مذهب جمهور البصريين . انظر : التصريح 4 / 373 وشرح الأشموني 3 / 255 . ( 6 ) وهو مذهب الأخفش . انظر : شرح الكافية للرضي 5 / 98 والتصريح 4 / 374 وشرح الأشموني 3 / 255 . ( 7 ) نسب هذا القول إلى سيبويه والخليل والأخفش . انظر : الكتاب 3 / 72 والارتشاف 4 / 1877 وشرح الأشموني 3 / 255 والتصريح 4 / 375 والهمع 4 / 331 وشرح الكافية للرضي 5 / 98 . ( 8 ) وهو مذهب الكوفيين . انظر : الإنصاف 2 / 602 والارتشاف 4 / 1877 والتصريح 4 / 375 والهمع 4 / 332 وشرح الأشموني 3 / 255 وشرح الكافية للرضي 5 / 98 . ( 9 ) هذا القول والذي يليه للمازني . فنقل عنه في قول أن الشرط معرب والجزاء مبني ، ونقل عنه في قول أنّ الشرط والجزاء مبنيان . انظر : الارتشاف 4 / 1877 وشرح الكافية للرضي 5 / 99 والإنصاف 2 / 602 والهمع 4 / 332 . ( 10 ) ب ، ج ، د : " معمولها " . ( 11 ) أي : البصريون . انظر : الهمع 4 / 333 والارتشاف 4 / 1879 . ( 12 ) ب : " كان " . ( 13 ) قاله الفراء . انظر : الهمع 4 / 333 .