جلال الدين السيوطي

161

جمع الجوامع في النحو

تشبيها خلافا للكسائي « 1 » ، أو ضمّن معنى الفعل لا حروفه ، كإشارة ، وتنبيه ، وتمنّ ، وترجّ ، أو قرن الحال بالواو ، وثالثها « 2 » : يجوز إن كان فعلا . [ عامل الحال إذا كان أفعل التفضيل أو ظرفا ] واغتفر ، بل وجب على الأصحّ توسيط « 3 » ( أفعل ) بين حالين ، وإنّما يجيئان معه لمختلفي حال ، أو ذات ، والأصحّ أنّه يعمل فيهما . فإن كان العامل ظرفا لم يقدّم على الجملة ، وثالثها : يجوز إن كان مثله ، وفي تقديمه عليه لا الجملة الأقوال ، ورابعها : يجوز إن كانت من مضمر مرفوع ، وقال ابن مالك « 4 » : إن كانت مثله قوي وإلا ضعف ، فإن تأخّر المبتدأ جاز اتّفاقا . [ جواز جعل ما صلح للخبرية حالا ] وإن وقع ظرف واسم يصلحان للخبريّة ، فإن تقدّم الظّرف اختير حاليّة الاسم ، وإلا فخبريّته « 5 » ، وقال المبرد « 6 » : لا فرق ، فإن تكرّر مطلقا رجّحت الحاليّة ، وأوجبها الكوفيّة ، فإن كان ناقصا فالخبريّة مطلقا خلافا لهم ، أو تامّ وناقص « 7 » ، وبدئ بأيّهما جازا « 8 » على الأصحّ . [ عامل الحال وجواز تعدّدها ] مسألة : اختلف ، هل يعمل فيه غير عامل صاحبه « 9 » ، ومنع السّهيليّ « 10 » عمل الإشارة والتّنبيه ، وأبو حيّان « 11 » : ( ليت ) و ( لعلّ ) ، وبعضهم : ( كأنّ ) .

--> ( 1 ) انظر : الارتشاف 3 / 1587 والمساعد 1 / 29 . ( 2 ) أي : إذا كانت الحال جملة معها الواو نحو : ( جاء زيد والشمس طالعة ) ففي تقديمها على عاملها أقوال ، الأول : عدم الجواز مطلقا ، والثاني : الجواز مطلقا ، والثالث : الجواز إن كان العامل فعلا انظر : الهمع 4 / 30 . ( 3 ) د : " توسط " . ( 4 ) انظر : التسهيل 111 وشفاء العليل 2 / 533 وشرح التسهيل 2 / 346 . ( 5 ) أ : " وإلا فخبرية " . ( 6 ) انظر : المقتضب 4 / 166 - 167 . ( 7 ) أي : إن اجتمع ظرفان تام وناقص . ( 8 ) أي : الرفع والنصب . ( 9 ) أ : " صاحب " . ( 10 ) انظر : نتائج الفكر 310 والأمالي للسهيلي 104 - 105 . ( 11 ) انظر : الارتشاف 3 / 1585 .