جلال الدين السيوطي

15

جمع الجوامع في النحو

ومنه : ( سحر ) ملازم الظّرفيّة « 1 » ، وعدله عن أل ، وقيل « 2 » : شبه العلم « 3 » وقيل « 4 » : لم ينوّن لنيّة أل ، وقيل « 5 » : الإضافة . وقال ابن الطّراوة « 6 » وصدر الأفاضل « 7 » : مبنيّ « 8 » ، وعلى الثّلاثة ليس « 9 » من الباب « 10 » . ويصرف مسمّى به وفاقا « 11 » . ومنه عند تميم « 12 » : فعال لمؤنث كحذام ما لم ينكّر ، فإن سمّي به

--> ( 1 ) الرابع ممّا يمنع فيه العدل مع العلمية ( سحر ) الملازم الظرفية . انظر : الهمع 1 / 92 . ( 2 ) أي أن ( سحر ) لا ينصرف للعدل وشبه العلمية ، وهو اختيار ابن عصفور . انظر : الارتشاف 2 / 869 وشرح الأشموني 3 / 163 ونص عليه ابن مالك في التسهيل 222 ، وابن عقيل في شرحه 2 / 335 . ( 3 ) ه : " العمل " . ( 4 ) وهو قول الشلوبين الصغير ، انظر : الارتشاف 2 / 870 ، وشرح الأشموني 3 / 164 ، والتصريح 4 / 259 . ( 5 ) أي : لم ينون لنية الإضافة . وهو قول السهيلي ، انظر : نتائج الفكر 76 والارتشاف 2 / 869 وشرح الأشموني 3 / 164 والتصريح 4 / 259 والهمع 1 / 92 . ( 6 ) انظر : الهمع 1 / 92 . وابن الطراوة هو سليمان بن محمد بن عبد اللّه السّبائي المالقي ، أبو الحسين ابن الطراوة ، كان نحويا ماهرا ، أديبا بارعا ، وله آراء في النحو تفرد بها ، خالف فيها جمهور النحاة ، ألف الترشيح في النحو ، وهو مختصر ، والمقدمات على كتاب سيبويه ، توفي سنة 528 ه . انظر : بغية الوعاة 1 / 602 والأعلام 3 / 132 . ( 7 ) انظر : الارتشاف 2 / 869 والتصريح 4 / 259 وشرح الأشموني 3 / 163 وشرح الكافية الشافية 2 / 89 . وصدر الأفاضل هو ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز ، أبو الفتح النحوي الأديب ، المشهور بالمطرزي ، من أهل خوارزم ، برع في النحو واللغة والفقه ، صنف شرح المقامات ، والإقناع في اللغة ، ومختصر المصباح في النحو ، وغير ذلك ، توفي سنة 610 ه . انظر : بغية الوعاة 2 / 311 والأعلام 7 / 348 . ( 8 ) قال ابن مالك : وما ذهب إليه صدر الأفاضل من أن ( سحر ) المشار إليه مبني على الفتح ، مردود بثلاثة أوجه ، أحدها : أنه خروج عن الأصل بكل وجه . والثاني : أنه لو كان مبنيا لكان غير الفتحة به أولى ؛ لأنه في موضع نصب ، فيجب اجتناب الفتحة لئلا يتوهم الإعراب كما اجتنبت في ( قبل ) و ( بعد ) والمنادى المبني . والثالث : أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب ( حين ) في قوله : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت : ألمّا أصح والشّيب وازع لتساويهما في ضعف سبب البناء ؛ لكونه عارضا . انظر : شرح الكافية الشافية 2 / 89 - 90 ، والبيت من الطويل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 80 ، والكتاب 2 / 345 وشرح شذور الذهب 92 . ( 9 ) د : " على الثلاثة إنه ليس " . ( 10 ) أي : على الأقوال الثلاثة السابقة فإن ( سحر ) ليس من باب ما لا ينصرف . ( 11 ) انظر : الإرتشاف 2 / 870 والتصريح 4 / 261 . ( 12 ) الخامس مما يمنع فيه العدل مع العلمية : فعال علم المؤنث ( كحذام ) ، وذلك عند بني تميم . انظر : الهمع 1 / 93 .