جلال الدين السيوطي
5
جمع الجوامع في النحو
[ تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء ] وهو خبر إن احتمل الصّدق والكذب ، وإلّا فإنشاء ، والأصحّ انحصاره فيهما . [ الكلم ] والكلم : المركّب من ثلاث ، وإن لم يفد ، وهو اسم جنس ل ( كلمة ) ، لا جمع كثرة ، ولا قلّة . ولا شرطه تعدد الأنواع ، خلافا لزاعميها . [ الجملة ] والجملة : قيل : ترادف الكلام ، والأصحّ أعمّ ؛ لعدم شرط الإفادة ، فإن صدّرت باسم فاسميّة ، أو فعل ففعليّة ، أو ظرف أو مجرور فظرفيّة ، وإن تقدّمها حرف . والعبرة بصدر الأصل . واسميّة الصّدر فعليّة « 1 » العجز ذات وجهين ، وتسمّى الكبرى إن كان خبرها جملة ، والصّغرى إن كانت خبرا . ولما بينهما اعتباران . [ القول ] والقول : لفظ دلّ على معنى ، فيعمّ الثّلاث ، قيل : والمهمل . وليس مجازا في غير الكلمة ، ولا خاصّا بالمركّب ، ولا المفيد خلافا لزاعميها . [ الإعراب ] الإعراب ، قال الجمهور : لفظيّ : فهو أثر يجلبه العامل ، ظاهر أو مقدّر ، قيل : أو منوي « 2 » ، وخصّ المقدّر بما ألفه منقلبة ، والمنويّ بغيره . وقيل : معنويّ ، فهو التّغيير لعامل لفظا ، أو تقديرا ، قيل : « 3 » أو محلا في المبنيّ . ومحلّه آخر الكلمة ، أو ما « 4 » نزّل منزلته « 5 » . والصّحيح أنّه زائد على الماهيّة « 6 » ومقارن للوضع « 7 » ، وهو أصل في الأسماء ، وثالثها : فيهما « 8 » .
--> ( 1 ) أ : " ففعلية " . ( 2 ) د : " أو معنويّ " . ( 3 ) د : " قال " . ( 4 ) د : " وما " . ( 5 ) المراد بما نزل منزلته : الأفعال الخمسة ، فإن علامة الإعراب فيها النّون ، وحذفها ، وليست هي آخر الكلمة ، وكذا اثنا عشر ، واثني عشر ، فإن الإعراب فيهما في حشو الكلمة . انظر الهمع 1 / 43 . ( 6 ) أي : ماهية الكلمة . ( 7 ) والمقصود هنا أن يوضع الإعراب مقارنا للكلام ، أي : في زمانه . انظر : الهمع 1 / 41 . ( 8 ) انظر خلاف النحاة في مسألة : ( الإعراب أصل في الأسماء أم في الأفعال ؟ ) ، في الهمع 1 / 44 - 45 وانظر أيضا : التبيين 153 .