مصطفى حسين
5
تيسير علم التجويد للمبتدئين
مقدمة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم * إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونستهديه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . * وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، ولا شبيه له ، ولا نظير له ، شهادة عبد مقر بربوبيته معتقد بوحدانيته ، وأشهد أن محمدا عبد اللّه ورسوله وصفيّه من خلقه وحبيبه ، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف اللّه به الغمة وجاهد في اللّه حق جهاده حتى أتاه اليقين ، هو خير من صلى ، وصام ، وقام ، وتلا القرآن هو القائل : « خيركم من تعلّم القرآن وعلمه » رواه البخاري . * صلى اللّه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهديه وسار على نهجه إلى يوم الدين . * ثم أما بعد : * إن القرآن الكريم كلام اللّه - تعالى - المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام وهو متعبّد بتلاوته غير مخلوق ، وقد تكفل اللّه بحفظه من التبديل والتحريف دون سائر الكتب الأخرى فقال - تعالى - : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) [ الحجر : 9 ] . * لذلك فهو منقول إلينا بالتواتر من الأئمة الثقات عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن جبريل عن رب العزة - سبحانه وتعالى - ، وهو حبل اللّه المتين ، ونوره المبين ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ،