ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

92

تتميم كتاب أصول الفقه

من كسب المنفعة ، وادّعى اهتمام الشارع والعقلاء بهذه القاعدة وذهابهم إلى أتمّيّتها . ويرد عليها : أنّها قاصرة كبرى وصغرى . أمّا الكبرى فالمنافع والمفاسد متفاوتة بحسب كبراها وصغراها وقيمها وأهميّتها عندهم ، فربّ نفع جذبه أهمّ من ترك المفسدة . وأمّا الصغرى فربّ واجب في تركه مفسدة ، وهذه القاعدة في المنفعة والمفسدة القطعيتان غير مقبولة فكيف بالمحتملة ؟ المختار هو العمل على طبق الاضطرار والتوقّف 2 - القول بالتوقّف في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، وعدم الالتزام بحكم غير ما هو في كنه الواقع ، ولزوم الأخذ بأحدهما مخيّرا اضطرارا وأنّ التخيير استمراريّ لا بدوي ، وهذا هو القوي نتوقّف ونقف عليه . ونكتفي بهذا المقدار من الكلام في تتميم الأصول العمليّة الثلاثة الفائتة عن قلم الأستاذ المقدام العلامة المظفر رحمة اللّه عليه . العبد المحتاج إلى رحمة ربّه الرحمن ميرزا غلام رضا عرفانيان اليزديّ الخراساني 15 جمادى الثانية 1411 ه