ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
81
تتميم كتاب أصول الفقه
بل الأقلّ هو القدر المتيقن فيه الامتثال ، والأكثر هو المشكوك فيه خارج عن مجرى الاشتغال وعن بحث الشكّ في المكلف به ، وداخل في الشك في التكليف . وأمّا القسم الثاني ففيما يعلم بورود الطلب على مركّب عرفيّ كمعجون مختلط من عدّة أشياء يصدق إطلاق اسمه على طرف الأقل ، ويشكّ في دخالة خليط زائد آخر في تتميمه أو تحسينه يكتفى في مقام طلب مولويّ بتقديم الأقلّ ؛ لأنّه القدر المتيقّن من مطرح الخطاب ، وليس الشكّ المتعلق بالزائد من قبيل الشكّ في المحصّل لقناعة العرف بالمسمّى إذا صدق على الأقلّ . وهذا كمقام إثبات يكشف ثبوتا عن أنّ الآمر عند أمره بالأقلّ لاحظه مطلقا ، لا مقيدا بأمر زائد آخر . نعم ، لو لم تكن التسمية صادقة على الأقلّ فنفس هذا شاهد على أنّ مطلوب المولى بعد على عهدة المكلف ، فإذا شكّ فيما يحتمل كونه متمّما فهو شكّ في المحصّل يجب الإتيان به كي يخرج عن عهدة المطلوب . وفيما يعلم بورود الطلب على مركّب شرعيّ تردّد أمره ووضعه بين الأقلّ والأكثر ، كإزالة الخبث عن الثوب للصلاة بغسلتين أو ثلاث غسلات ، وهذا الفرض كسابقه طابق النعل بالنعل ، فإنّه إذا شكّ في سببيّة الغسلة الثالثة لحصول الطهارة فهو شكّ في دخالة أمر زائد خارج عن بيان المولى فيما يهتمّ به من غرضه ، فالزائد يكون لا محالة مجرى لأصالة البراءة . وهي وإن لا تثبت كون الأقلّ هو المكلّف به معيّنا - كاستصحاب عدم