ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
75
تتميم كتاب أصول الفقه
والمشهور منهم من في مدرسة الشيخ الأنصاريّ والميرزا النائينيّ - رحمة اللّه عليهما - على المبنى الثاني ، بدعوى عدم العثور على دليل معتبر يدلّ على صحة المبنى الأول ، بل استظهر أنّ الملاقي عنصر مستقلّ للزوم التجنّب عنه ، وفرد جديد من الرجز والرجس يلزم التحرّز عنه بخطاب تعبّديّ يخصّه في مقابل الخطاب والإعلام بنجاسة الملاقى . وعلى ذلك لا يلزم الاجتناب عن الملاقي لطرف من المعلوم نجاسته بالإجمال ، لا وضعا ولا تكليفا ؛ للشكّ في ملاقاته للمتنجّس ، فأصالة الطهارة وكذا أصالة الإباحة جاريتان فيه من غير معارض بعد سقوطهما في جانب الملاقى وطرفه ، فيصحّ به الوضوء إن كان ماء ويحلّ شربه ويجوز أكله إن كان مشروبا أو مأكولا ، ولبسه في الصلاة إن كان ملبوسا . وقد ادّعى شيخنا المظفّر - في أواخر البحث عن الاستصحاب عند الكلام في الشبهة العبائية - الإجماع على الحكم بطهارة الملاقي لأحد طرفي الشبهة المحصورة . وهناك بعض التفاصيل في المسألة يرجع لاستيفائها إلى الكتب المفصّلة . تحتّم الاجتناب عن الملاقي كالملاقى ولكن الاحتياط غير الناكب عن الصراط يقتضي المصير إلى ما حقّقه بعض مشايخنا من أساطين العصر ، بل نابغة الدهر الشهيد السعيد السيد الصدر ، من تحتّم الابتعاد عن الملاقي ، كالملاقى وطرفه تكليفا ووضعا ؛ لكفاية تنجيز العلم