ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

63

تتميم كتاب أصول الفقه

5 - معتبر عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم . . . إلى أن قال : فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » . وهذا صنف ثالث معروف بأنّه من أخبار التثليث ، وذيله من الصنف الثاني . تحليل علميّ في الأصناف الثلاثة من اخبار الاحتياط والإنصاف أنّ لسان الصنف الأول لسان النصيحة والإرشاد إلى أنّ الاحتياط سبب النجاة في مورد العلم بالتكليف إجمالا ، وعروض الاشتباه والالتباس لشخص المكلف به ، وهذا أجنبيّ عمّا نحن فيه ، وهو التفتيش عن وجود دليل على لزوم الاحتياط في مورد الشك البدوي ، ثمّ إجراء البراءة بعد اليأس . وأمّا الصنف الثاني - وهو الأخبار الآمرة بالكفّ والتوقّف عند الشبهة - فإنّها ناظرة إلى الكفّ عن القول بغير علم ، والوقوف أمام خطر المشكوك لا الشكّ ، أي إذا كان في الولوج في المشكوك خشية هلكة فالمناسب التريّث

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 : 114 ب 12 ح 9 .