ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

52

تتميم كتاب أصول الفقه

لا عموما جمعيا ؛ كي لا تشمل المعتبرة الأحكام التي يجهلها بعضهم دون بعض ، سواء كان وجه الحجب أمرا من الأمور الخارجية - كإخفاء الغاصبين ، أو قهر سماويّ أو جبابريّ كضياع الكتب وهلاكها من قبيل التصانيف الكثيرة لمحمد بن أبي عمير حيث سال المطر عليها ، أو دفنتها أخته حينما كان في الحبس وتحت الضغط أربع سنين - أو غير ذلك من قبيل عدم كون المعصوم مأمورا بإبلاغه إلى العباد . وفي كل ذلك يصدق إسناد الحجب ( حجب الحكم الواقعيّ ) اليه سبحانه حقيقة ، حيث إنّه ربّ العالمين وخالق الكون والتكوين . وقد يقتضي بعض المصالح إخفائه وستره ولو بسلب التوفيق عن العباد لا بسبب تقصيرهم ، وذلك بعدم فحصهم عن الحكم الواقعيّ الفعليّ على ما يشير اليه لفظ : « موضوع عنهم » ، أي الحكم الواقعيّ الفعليّ المحجوب المجهول ساقط ومرفوض ومتروك عنهم لطفا ورأفة فلا يجب عليهم الاحتياط ، وفي الحقيقة المرفوع في حقّهم هو إيجاب الاحتياط . وبهذا الشرح المختصر لهذا الحديث المعتبر ظهر أنّه في واقعة البراءة في الشبهة الحكمية أظهر من حديث الرفع على ما تقدم ، ومن غيره على ما يأتي ؛ لخلوه عن تلك التشاويش والتفاصيل . مرسل الصّدوق المعاضد برواية الأمالي 5 - ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الصادق - عليه السّلام - أنّه قال : « كلّ