ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
48
تتميم كتاب أصول الفقه
وفرض جامع معقول بينهما بأن يراد بلفظة الموصول « ما » الحكم المشكوك كلّيا ( الشبهة الحكمية ) وجزئيا ( الشبهة الموضوعية ) يصحّح الإسناد ، والمصحّح للذهاب إلى التعميم هو إطلاق الموصول ، وبه يحصل الوصول إلى ما هو المأمول . واختيار هذه المدارج والمناهج المعقولة المفضّلة لها ثمرات مهمّة ، منها : الهرب والخلاص من الإشكالات الصعبة المضطربة الواردة على هذا الحديث ، صفحنا عنها اقتصادا . ثمرات مهمّة على المدارج والمناهج ومن الثمرات المترتبة على المختار : دفع الإيراد عن شمول الحديث لجانب الترك عند الإكراه أو الاضطرار اليه ، حيث يقال : رفع الترك مساوق لوضع الفعل ، والحديث لا ينظر إلى الوضع ، وإنّما هو ناظر إلى الرفع ، فيمكن الفرار من محذور تعلّق الاضطرار بالترك ، إذ على المختار في المدرج الأول لا ضير في شمول الرفع للثبوت التشريعيّ المنطبق على الترك المضطرّ اليه . مثاله : لو نذر أن يشرب من ماء زمزم فاضطرّ إلى ترك الشرب فالمرفوع هو الثبوت التشريعيّ للترك المضطرّ اليه ، ومعناه : رفع أثره تفضّلا وامتنانا ، وهو وجوب الكفّارة ، لا أنّ معناه هو رفع الترك كي يكون مساوقا مع وضع الشرب المضطرّ إلى تركه فإنّه أثر باطل .