ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

46

تتميم كتاب أصول الفقه

هو مولى ذو اللطف والتفضّل يقتضي بالعناية هذه أن يكون كلّ واحد من الأشياء التسعة مرفوعا عن جميع الامّة حقيقة بوجودها التشريعية لا التكوينية ، فإنّها بهذا الوجود ثابتة حسّا ، غير قابلة للرفع . وبالوجود التشريعيّ كانت ثابتة إمّا في الأمم السالفة ، أو لهذه الامّة بداية الأمر ، ولذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ضمن النصّ مخبر عن إنشاء الشارع المقدّس عزّ شأنه . فإنشاء الرفع وإسناده إلى ذوات الأمور المذكورة بلحاظ الإخبار عن عالم التقنين حقيقيّ ، لا عنائي ومجازيّ بتقدير المعاقبة والمؤاخذة ، فإنّ الأصل عدم التقدير . والملخّص : أنّ المراد برفع الأمور المذكورة : عدم توجيه الخطاب الوارد في الأدلّة الأولية على نحو يشمل مورد الاضطرار والإكراه والخطأ والجهل وما إلى ذلك إن كان هناك خطاب إلزامي . اسناد الرّفع إلى ما يعلم ظاهريّ المدرج الثاني : أنّ الرفع بالإضافة إلى : « ما لا يعلمون » ظاهريّ لا واقعي بحيث إن كان الحكم ثابتا لأزيل عن صفحة الوجود ونفي عن دائرة التكليف بهذا الحديث ؛ لأنّه يستلزم أخذ العلم بالحكم قيدا لنفس الحكم . ومعنى ذلك : اختصاص التكليف بالعالم به ، وهو تصويب مستحيل ومناف مع وجود الإجماع على اشتراك العالم والجاهل في الأحكام لو لم يكن لأدلّتها إطلاق وظهور في شمولها لهما ، وإلّا فينافي الرفع الواقعيّ للحكم المشكوك إطلاق